أبو علي سينا

384

القانون في الطب ( طبع بيروت )

العلاج أنفع علاجاتها بعد الحمية عن المنفّخات وعن سوء الهضم أن يشرب دهن الخروع على ماء الأصول ، وتطلى العانة بالأدهان العطرة المحللة ، والصموغ الحارة ، وتضمد بالسذاب ، والفوذنج ، والشبث مع شيء قوي من جندبيدستر ، أو الحلتيت ، أو السك بأن تزرق هذه الأدهان مع شيء من جندبيدستر في الإحليل ، أو تزرق فيه عصارة السذاب مع المسك ، أو دهن البان مع المسك ، أو الغالية في دهن الزئبق . ونذكر ما قيل لك في باب الكلية من أن الكلية والمثانة ، إذا كانتا وجعتين أو معتلّتين ، فلا يقرب بنادق البزور ، فيزداد الوجع ، ولا المخدرات ، بل الماء الفاتر بقدر ما لا يجذب ، ولا يخدر شيئاً . المقالة الثانية الأوقات التي تعرض البول فصل في كيفية خروج البول الطبيعي والمثانة تمغ البول بأن تنقبض عليه من جميع الجوانب كالعاصرة ، وتنفتح عضلتها التي على فمها وتعصر عضل المراق . فصل في آفات البول هي حرقة البول ، وعسر البول ، واحتباسه ، وسلسه ، ومن جملتها كثرته وتقطيره ، وديانيطس في جملة كثرته . فصل في حرقة البول حرقة البول سببها ، إما حدة البول وبورقيته بسبب مزاجي ، أو بسبب فقدان ما أعدَ لتعديله ، وهو الرطوبة المغدة في اللحوم الغددية التي هناك ، فإنها تجري على المجرى وتغريه ، وتخالط البول أيضاً فتعدّله . فإذا فنيت ، فقد الموضع التغرية ، والبول التلزيج والتعديل ، فحدثت حرقة البول . ومما يفنيها كثرة الجماع ، فإن هذه الرطوبة قد تخرج مع الجماع ، وبمحاورة المني خروجاً كثيراً ، وأيضاً العلل المذيبة للبدن . وإما قروح تكون في مجاري البول القريبة من القضيب وجرب فتحرقَ . وعلامة الأول حدة البول ، وأن لا يكون مدّة . وعلامة الثاني بروز المدة والدم . وكثيراً ما يؤدي الأول إلى الثاني على ما علمت فيما سلف ، فالأول كالمقدمة للثاني ، مثل إسهال الصفراء ، فإنه كالمقدمة لقروح الأمعاء .